أكّد "الإنتماء اللبناني" في بيانه الأسبوعي أن نشر الصواريخ الإيرانية بشكل استعراضي أصبح يشكل خطراً مباشراً على شعوب المنطقة وحتى على الشعب الإيراني نفسه. لافتاً إلى أن هذا الخيار للنظام الإيراني استدرج ،وكما هو متوقع، الولايات المتحدة الأميركية والمجتمع الدولي الى نشر صواريخ مضادة في المنطقة لردع النظام الإيراني من القيام بأية مغامرة كارثية على المنطقة والبشرية بأجمعها.
عقد المكتب السياسي لــ " الإنتماء اللبناني" اجتماعه الأسبوعي برئاسة أحمد الأسعد، حيث تمّ بحث التطورات العامة في لبنان والمنطقة، وتوقف مطولاً عند مسألة نصب الصواريخ الأميركية في المنطقة العربية، بسبب تعنت واستكبار النظام الإيراني الحالي وعدم تجاوبه مع المجتمع الدولي فيما يخص ترسانته العسكرية وسلاحه النووي، مما بات يهدد ، ليس فقط الخليج العربي ، وإنما المنطقة برمتها وبالأخص الشعب الإيراني نفسه، المرهق أصلاً من جراء سياسة نظامه والذي بات يعاني بمرارة مما استجلبه هذا النظام من ضغوطات وعقوبات وانكماش اجتماعي واقتصادي ومعيشي لشعبه ومواطنيه أولاً.
وأضاف البيان: "لا ننسى ممارسات هذا النظام وأساليبه العنفية والقمعية ضد شعبه من إعدامات واعتقالات تعسفية الى تعذيب وحشي في السجون والتي تؤكد يوماً بعد يوم على ارهاب وظلم واستبدادية وديكتاتورية هذا النظام وعدم اكتراثه بحياة مواطنيه، فضلاً عن عدم وجود الحد الأدنى من احترام حقوق الإنسان".
واعتبر الإنتماء أن نظاماً يمارس أساليب إرهابية في حق شعبه، ليس مستبعداً أن يستهل استعمال سلاحه النووي عندما يمتلكه لإخضاع محيطه العربي وغير العربي وهذا يتشابه تماماً مع ما جرى في العراق أبّان حكم نظام صدام حسين، والخوف كل الخوف أن يكرس هذا النظام تجربة صدام حسين باستعمال سلاحه الذي كان يتفاخر به ليس ضد العدو الإسرائيلي بالقول إنما ضد شعبه ومواطنيه بالفعل.
وفي هذا السياق "هذا النظام ببنيته الديكتاتورية هذه أصبح لا يعادي شعبه فقط إنما بات يعادي العالم بأسره، لافتاً الى أن نشر هذه الصواريخ الإيرانية بشكل استعراضي أصبح يشكل خطراً مباشراً على شعوب المنطقة. وللأسف التاريخ يعلّمنا ان المنطق الوحيد الذي تتفهمه جميع الأنظمة الشمولية والقمعية هو منطق القوة لا أكثر ولا أقل. فلا مكان للحكماء والعقلانيين مع هذه الأنظمة الإستبدادية.
وقال البيان: "انطلاقاً من ذلك كان لا بد من إيجاد أوراق جديدة، من أجل خلق توازن للقوة العسكرية في المنطقة. وفي ظل عدم وجود ترسانة عربية عسكرية مضادة لخلق توازن القوة المطلوب، بات الخيار الوحيد أمام الدول العربية المجاورة والمهددة لردع النظام الإيراني من القيام بأية مغامرة كارثية على المنطقة والبشرية بأجمعها هو الإستعانة بالمجتمع الدولي. ولان الولايات المتحدة الأميركية هي الدولة الوحيدة التي تمتلك الجرأة لاتخاذ القرارات الحاسمة لمواجهة تهديدات النظام الإيراني، لذلك استعانت الحكومات العربية بها وتم نشر صواريخ أميركية مضادة لإرغام النظام الإيراني على إعادة حساباته قبل الإقدام على أية مغامرة.
وتابع البيان: "وفي هذا الإطار، أصبح هذا النظام الذي يدعي تمثيل الطائفة الشيعية في العالم عبئاً وحملاً ثقيلاً على هذه الطائفة، فعدى أنه حوّل التاريخ والتراث الشيعي الى مسلكيات غريبة عجيبة لا تمت الى التشيّع بصلة وبالتالي أعطى صورة مغايرة وسلبية عن حقيقة الطبيعة الشيعية ، إلاّ أنه أضرّ أيضا" وبشكل كبير بسمعة ومصالح أبناء الطائفة الشيعية أينما وجدوا.
وختم البيان بالقول: "هذا الواقع الأليم والمزري هو الذي جعل رمز من رموز المعارضة الأساسية في إيران السيد مير حسين موسوي يقول:" الديكتاتورية بإسم الدين هي من أسوا الديكتاتوريات".