باتت الجهود اللبنانية – الأجنبية المشتركة في عمليات "المسح والغوص" على قاب قوسين أو أدنى من خواتيمها المنشودة بعد أن أدى حصر البقعة البحرية لمرقد حطام الطائرة الأثيوبية المنكوبة إلى انتشال 8 جثث جديدة لضحاياها، بالإضافة إلى الصندوق الأسود “DATA RECORDER” الخاص بتسجيل المعلومات التقنية للرحلة 409
"وكاتم أسرار" ما تخلل دقائقها الأولى والأخيرة التي ستبيّن الأسباب الحقيقة وراء هذه الكارثة، الأمر الذي ستنكب على كشفه لجنة التحقيق في فرنسا حيث ينتظر وصول "الصندوق الأسود" خلال الساعات المقبلة، في حين تتواصل الجهود لانتشال الصندوق الأسود الثاني “VOICE RECORDER” الذي يحمل التسجيل الصوتي للرحلة المنكوبة تمهيدًا لوضعه أيضًا بعهدة لجنة التحقيق في فرنسا.. علمًا أنّ عضوَيْ مكتب التحقيق الفرنسي في حوادث الطيران (BEA) يان بوليكان وايمانويل دولبار، قد غادرا مساء أمس بيروت متوجهين إلى باريس، بعدما شاركا في التحقيقات الأولية التي جرت في لبنان في أعقاب سقوط الطائرة الإثيوبية، على أن يستكمل الخبيران الفرنسيان مسار التحقيق في فرنسا بعد اكتمال إجراءات نقل الصندوقين الأسودين للطائرة المنكوبة.
إزاء ذلك، شدد وزير الاشغال العامة والنقل غازي العريضي على ألاّ يتوقع أحد أنّ العملية سريعة لمعرفة أسباب سقوط الطائرة بمجرد الوصول الى الصندوق الاسود "لأن عملية التحقيق (بحوادث الطيران) لا تتم في خلال ساعات"، لافتاً الإنتباه الى أن "معرفة محتويات الصندوق الأسود بحاجة الى وقت ليس بقليل".
وإثر تسلّم مستشفى رفيق الحريري الجامعي الجثث المنتشلة، أوضح وزير الصحة محمد جواد خليفة أن نتائج فحوصات الحمض النووي لجثث ضحايا الطائرة والتي ستمكّن الطاقم الطبي من التعرف على هوياتهم "بحاجة إلى 36 حتى 48 ساعة بالحد الأدنى كي تظهر"، مشيرًا إلى استحالة التعرف على الجثث "عبر النظر"، علمًا أنه لم يتم العثور على أي مستندات رسمية تُعرّف عن أيّ من الجثث المنتشلة.
في غضون ذلك، أكد قنصل السفارة الإثيوبية في بيروت ديدي ليه لـ"الوكالة الوطنية للإعلام" أنه سيتم استلام جثث الضحايا الإثيوبيين الـ5 (رجل و4 نساء) صباح اليوم من مستشفى رفيق الحريري الجامعي، لكي يُصار إلى تسليمها لذوي الضحايا في إثيوبيا.
وكانت قيادة الجيش - مديرية التوجيه قد أصدرت بيانًا لخّصت فيه نتائج عمليات البحث للأمس لفتت فيه إلى أنه "بعد الاجتماع التنسيقي لعمليات البحث عن ضحايا الطائرة الأثيوبية المنكوبة وجسمها الرئيسي، والذي عقد قبل ظهر يوم 27/1/2010 في قاعدة بيروت البحرية، ونتيجةً للجهود المشتركة التي قامت بها القوات البحرية اللبنانية وفوج مغاوير البحر، بالتعاون مع فريق العمل الفرنسي والسفينة “OCEAN ALERT” والسفينة الأميركية “USNS GRAPPLE”، وإشراف مدير عام الطيران المدني ورئيس اللجنة الفنية حمدي شوق، نائب رئيس الأركان للعمليات في الجيش، توصلت عمليات البحث التي تمت في بقعة العمل الواقعة على مسافة 4 كلم غربي رأس الناعمة، إلى إنتشال الجناحين الخلفيين والصندوق الأسود وأجزاء من حطام الطائرة، كما تم خلال نهار هذا اليوم (الأحد) ولغاية الساعة السادسة مساءً، العثور على ثماني جثث للضحايا، وتعمل الوحدات المشاركة على متابعة البحث عن جثث الضحايا، والأجزاء المتبقية والصندوق الأسود الثاني للطائرة".
الرئيس الجميل: من موقعه تصدى الرئيس الراحل لكل محاولات تعطيل الحياة التشريعية والنيابية في لبنان طوال مرحلة الحرب حفاظا" على النظام الديمقراطي وتداول السلطة واستمرار المؤسسات الدستورية.