المركزية_ مع عودة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان من السعودية ورئيس الحكومة سعد الحريري من الكويت، يعود النشاط السياسي بزخم الى الساحة المحلية بحيث يتوزع المشهد على ثلاثة محاور: الاول استئناف اعمال طاولة الحوار الوطني بعد تشكيلتها الجديدة، والثاني مشروع قانون الانتخابات البلدية في اللجان النيابية، والثالث استكمال التعيينات الادارية مع استبعاد اي جديد في شأن الموازنة العامة.
طاولة الحوار: ففي العنوان الاول، تشخص الانظارغدا الى قاعة الاستقلال في القصر الجمهوري التي ستجمع تحت سقفها برعاية رئيس الجمهورية 19 متحاورا حول بند الاستراتيجية الدفاعية، وستسلط الكاميرات اضواءها على المشاركين رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية ورئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع. وقد عكفت دوائر القصر الجمهوري اليوم على وضع اللمسات الاخيرة والترتيبات اللازمة لإنعقاد هيئة الحوار. وتوقعت مصادر سياسية ان يفتتح رئيس الجمهورية الجلسة بكلمة يتحدث فيها عن الظروف التي رافقت العمل على تشكيل طاولة الحوار وما يأمله منها وسيركز على عناوين اتسمت بها. وبعد التذكير بسلسلة القرارات التي اتخذتها الطاولة في وقت سابق سيشير بايجابية الى المهام التي قطعتها معتبرا ان الطاولة لعبت دورا مهما في التهيئة للانتخابات النيابية وتوفير اجواء هادئة وفرت على البلاد الكثير من الخضات السياسية، وسيشير ايضا الى ما يعلقه من اهمية على هذه الطاولة في المرحلة المقبلة مع الاشارة الى حجم الضغوط والتهديدات الكبيرة المحيطة بالملف اللبناني ان على مستوى التهديدات الاسرائيلية او على مستوى التوتر القائم في المنطقة وفي اكثر من دولة في العالم وكلها قضايا تنعكس سلبا على الساحة اللبنانية. كما سيؤكد الرئيس سليمان على اهمية الوحدة والتضامن بين اللبنانيين ورعاية الحوار في اجواء هادئة وسلمية بنيات صادقة طالبا ان لا يخفي احد ملاحظة حول هذا الموضوع وان يكون الحوار شفافا وصادقا. كما سيشدد سليمان على ان الطاولة ليست مؤسسة مستقلة ودورها لن ينتقص من دور المؤسسات الدستورية. وعلم انه سيصار الى الافساح في المجال لمن يرغب بتقديم مداخلة قبل ان ترفع الجلسة الى موعد آخر. في غضون ذلك، استغربت مصادر سياسية الموقف السوري من استئناف اعمال الحوار اللبناني وقول زوار دمشق انها غير معنية بها في وقت اشارت فيه معلومات الى ان بعض المشاركين في فريق الاقلية سيحاولون طرح مواضيع اخرى غير بند الاستراتيجية الدفاعية لاخذ النقاش الى مسار آخر. اتصالات ولقاء رباعي: وعشية الجلسة، نشطت الاتصالات التحضيرية لمؤتمر الحوار وتكثفت الاتصالات بين اقطاب الاكثرية على اكثر من مستوى والى تبادل زيارات الموفدين ما بين الصيفي ومعـراب وقـريطم وبلس. وعلمت "المركزية" ان الاجتماع الرباعي سيعقد مساء اليوم في قريطم وذلك لتنسيق المواقف قبيل جلسة الحوار. كما ستكون مناسبة يبحث في خلالها المجتمعون التحضيرات الجارية لاحياء ذكرى انطلاقة ثورة الارز والتي ستقام في البريستول هذا العام.
مشروع الانتخابات: اما في العنوان الثاني فقد اصبح مشروع قانون الانتخابات البلدية عرضة للتشريح في المجلس النيابي بحيث تبدأ لجان الدفاع والداخلية والبلديات والادارة والعدل والمال والموازنة اجتماعاتها الاربعاء لمناقشة المشروع كما أحالته عليها بصفة المعجل الامانة العامة لمجلس الوزراء، في ضوء اتساع بيكار الملاحظات على النسبية والتساؤل حول كيفية تطبيقها في البلدات الصغرى. وسط ازدياد الخشية من ان يؤدي الخلاف على هذه النقطة الى الإطاحة بالانتخابات البلدية. في المقابل، قال مصدر نيابي اكثري انه من المعيب ان تكون كتلة نيابية ممثلة في الحكومة قد وافقت على المشروع في مجلس الوزراء لتعود لتنقضه في مجلس النواب. وقال انه اذا تم كل شيء على ما يرام والتزم الجميع بمواقفهم سيكون مشوار القانون في مجلس النواب سريعا خصوصا ان اجواء رئيس مجلس النواب نبيه بري قالت انه اذا تم التفاهم خلال اللجان الفرعية على هذا الموضوع لن يكون هناك اجتماع للجان المشتركة وسيحال فورا على الهيئة العامة في جلسة خاصة تعقد لهذه الغاية. مشروع الموازنة: اما بالنسبة الى مشروع قانون الموازنة فيبدو انه يحتاج الى مزيد من الاتصالات ، وقالت مصادر مطلعة لـ"المركزية" ان وزارة المال لم تنجز حتى الامس مشروع الموازنة علما ان هناك بعض اللمسات الاخيرة تجريها وزيرة المال على ما يعرف بالملحق رقم 9 وهو الملحق الخاص بالضرائب والرسوم الجديدة بالتنسيق مع فريق العمل الذي يواكب الاتصالات التي يجريها الرئيس الحريري لتحديد سقوف الرسوم والضرائب المرتقبة التعيينات: وفي موازاة ذلك، يتجه مجلس الوزراء الى اقرار مزيد من التعيينات وعلم ان جدول اعمال جلسة مجلس الوزراء في السراي بعد غد الاربعاء يتضمن بنداً يتعلق بتعيين رؤساء ثلاث غرف في المجلس العدلي . ووعلم ان هيئات الرقابة التي عينها مجلس الوزراء في جلسته الاخيرة ستبدأ بوضع آلية لملء الشواغر في مراكز الفئة الاولى. اخيرا، وعلى صعيد مشاركة لبنان في القمة العربية فهو ينتظر ان يتسلم الدعوة الرسمية من ليبيا ليحدد في ضوئها مستوى المشاركة.
الرئيس الجميل: من موقعه تصدى الرئيس الراحل لكل محاولات تعطيل الحياة التشريعية والنيابية في لبنان طوال مرحلة الحرب حفاظا" على النظام الديمقراطي وتداول السلطة واستمرار المؤسسات الدستورية.